الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

59

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « [ قيل ] : الطاء : إشارة إلى طهارة قدسه ، والسين : إشارة إلى سناء عزه ، يقول تعالى : بطهرة قدسي وسناء عزي لا أخيب أمل من أمل لطفي » « 1 » . [ تفسير صوفي 2 ] : في تأويل قوله تعالى : طسم « 2 » . يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « الطاء : طرب التائبين في ميدان الرحمة ، والسين سرور العارفين في ميدان الوصلة ، والميم مقام المحبين في ميدان القربة » « 3 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : طسم أي طاب لكم الدين وسني وأضاء . وقيل : الطاء : طرب الأولين في الجنة ، والسين : ستر الله على المذنبين من عباده ، والميم : مغفرته في الآخرة للعصاة . وقيل : الطاء : طرب المشتاقين ، والسين : سرور المحبين بمحبوبهم والعارفين بمعروفهم ، والميم : مقام الموافقة » « 4 » . ويقول الإمام القشيري : « عند قوم ( الطاء ) : إشارة إلى طهارة عزه وتقدس علوه . و ( السين ) : إشارة على سناء جبروته . و ( الميم ) : دلالة على مجد جلاله في آزاله . ويقال : ( الطاء ) : إشارة إلى شجرة طوبى . و ( السين ) : إلى سدرة المنتهى . و ( الميم ) : إلى اسم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي : ارتقى سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة الإسراء عن شهوده شجرة طوبى حتى بلغ سدرة المنتهى ، فلم يساكن شيئاً من المخلوقات في الدنيا والعقبى .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 318 . ( 2 ) - الشعراء : 1 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 971 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 971 .